مقدمة للمقاولة الناجحة
12 فبراير 2007 مصنف في: المقاولة الناجحة , عدد التعليقات 15593بسم الله الرحمن الرحيم
من منا لم يحلم أن يصبح غنيا، من منا لم يحلم أن يكون مدير نفسه و يحسن مداخليه؟ من منا لم يحلم بإنشاء شركة و يصبح ممن يشار لهم بأرباب المال و الأعمال، كل هذا يبدأ بفكرة أو حلم و لكن كيف نحقق هذا الحلم؟
عندما نفكر في مشروع أيا كان فعلينا إتباع بعض الخطوات لنضمن نجاحه، للأسف الكثير من المشاريع تفشل لعدم احترام قواعد عملية بسيطة من السهل تعلمها. الكثير من الناس يظنون أن الشركات الناجحة أنشأها أغنياء أو عباقرة لديهم مواهب أو مؤهلات علمية عالية!!! هذا خطأ شاسع يقبر أحلام الكثيرين!!!
أغلب الشركات العالمية الكبرى أنشأها ناس تعليمهم بسيط مستواهم المادي متواضع، لكن كل هؤلاء المقاولين الكبار تجمع بينهم قواسم مشتركة أتاحت لهم الوصول إلى القمة: الرغبة في النجاح، الإيمان بقدرتهم على النجاح، الطموح لا متناهي ، خيال خصب و نشاط و جدية لتحقيق أحلامهم.
هدف هذه المدونة ليس الحديث عن سير النجاح و الناجحين، و إنما سنتطرق لأمور عملية تتعلق بكيفية الانطلاق بأي مشروع من مرحلة الفكرة إلى مرحلة التنفيذ و النجاح. طرح المدونة ليس أكاديميا بحثا، ليس هدفنا الإطناب و الاستطراد في عالم النظريات بل هو و بكل بساطة معرفة الخطوات التي يجب علينا إتباعها للنجاح في تنفيذ أفكارنا و جعلها واقعا ملموسا على أرض الواقع.
بعد هذه المقدمة البسيطة نبدأ على بركة الله!
فيما يلي سنتطرق بشكل سريع لكيفية التمكن من إنشاء مقاولة و مشروع ناجح، و في مقالات قادمة سنفصل كل مرحلة بالتفصيل إن شاء الله.
الإبداع كضرورة لإنجاح المشاريع الصغرى:
قرأت منذ مدة في مدونة أحد الأصدقاء مقالا بعنوان تيليبوتيك لكل مواطن و كما عرف الصديق كلمة تيليبوتيك لمن لا يعرفها، فهي كلمة فرنسية معناها مخدع هاتفي عمومي، اذكر أن موضة التيليبوتيك كانت شائعة فكل من لم يجد عملا يحول حياة أهله لجحيم ليفتحوا له تيليبوتيك، المصيبة أن الفكرة سهلة و بديهية، فتدافع الناس لإنشاء هذه النوعية من المشاريع، النتيجة كانت تيليبوتيك لكل مواطن، من كثرة هذه المخادع العمومية لم يعد هذا المشروع مربحا لأحد لدرجة أنه في بعض الحالات كان استعمال التيليبوتيك مقتصرا على عائلة صاحب المحل و جيرانه!!! هذه صورة حقيقية شبه كاريكاتيرية لكن للأسف يمكن تنطبق على العديد من المشاريع و المجالات الأخرى مثل ما حدث مؤخرا في البورصات الخليجية ، تدافع الناس على الاستثمار في الأسهم و العملات فتضخمت لسوق و نتج عن ذلك ما يسمى في عالم البورصة فقاعة مضارباتية و للتبسيط ،كانت المؤشرات مستمرة في الصعود و الناس فرحة بالأرباح و فجأة وقعت الفأس في الرأس و انهارت الأسواق مرة واحدة وفقد الناس البسطاء في أغلبهم مدخراتهم لأنهم لم يستمعوا لنصائح الخبراء الذين ما فتئوا يحذرون من انهيار البورصة، و السبب في كل مرة أن الناس تسعى للربح السريع و تبحث عن الحلول السهلة البديهية، للأسف النجاح له ثمن و هو العمل و الحظ و التوفيق يحتاجان إضافة للإيمان بالله و طلب التوفيق من إلى تقوية الإبداع!!!!
الإبداع في المشاريع هو إدخال تعديلات مبتكرة على:
1 - منتج أو خدمة متوفرة في السوق .
2 - أساليب العمل و الإنتاج.
3 - طريقة تنظيم الشركة أو العمل.
4 - وسائل التسويق و قنوات التوزيع.
أي تكنولوجيا جديدة، أو منتج جديد، أسلوب جديد للعمل يعتبر إبداعا، فالإبداع لا يتلخص في القفزات التكنولوجية وحدها بل هو كل وسيلة مبتكرة تمكننا من الحصول على تفوق نسبي على المنافسين الآخرين، و تمكننا من الحصول على حصة اكبر من السوق.
في هذه المدونة سنركز على الشباب و المقاولات الصغرى القزمة في السوق:
عندما أكون قزما مقارنة مع الشركات المنافسة و هي حالة كل الشباب الذين لديهم رغبة في إنشاء مقاولة، ليس أمامي إلا وسيلة واحدة للحصول على حصص في السوق و هي الإبداع! أجل الإبداع بإيجاد سوق جديدة المنافسة فيها اقل أو أبدع منتج جديد لا يمكن للآخرين أن ينافسونني فيه.
لا نبدع في عالم المال و الأعمال فقط لأجل الإبداع،و لكن الإبداع له هدف واحد و هو إعطاء المقاولة الصغرى مميزات و قدرات تنافسية تميزها عن الشركات الأخرى عبر أحد طريقين أو هما معا:
الطريق الأول: طرح منتجات بنفس الجودة الموجودة في السوق لكن بسعر اقل لأننا تمكنا بطريقة مبدعة من تخفيض كلفة الإنتاج.
الطريق الثاني: طرح منتجات منافسة تستجيب بطريقة أفضل لمتطلعات المستهلكين مقارنة مع منتجات المنافسين و يمكن بيعها بسعر مماثل أو أعلى من أسعار المنافسين لأن منتجنا فيه مميزات إضافية وجودة عالية مقارنة بالمنافسين –أنا أركز على المقارنة ليس لركاكة أسلوبي الواضحة و إنما لأننا في أثناء تخطيطنا لأي مشروع يجب أن نضع أمام أعيننا المنافسة و نتابعها ونقارن أنفسنا بها-.
لا يمكن لشركة صغيرة أن تحلم بدخول السوق دون عوامل نجاح وقدرات تنافسية تمكنها من كسر حاجز الاحتكار و المنافسة، و في غياب إمكانات مادية كبيرة لا تتوفر إلا للشركات الكبرى لا سبيل أمام الشركات الصغرى إلا الإبداع!!!
الإبداع = مخاطرة:
بالنسبة لأغلب للبنوك الاستثمارية :
إنشاء مقاولة جديدة مبنية على فكرة مبدعة و منتج جديد = مزيج الموت
و بالتالي ينذر أن تمول البنوك مشاريع المقاولين الشباب لأنهم يعتبرونها خطرة!!!
لا أومن كثيرا بهذه الفكرة أو لنقل لا أتفق معها،لكن بالمقال على كل من يفكر في إنشاء مشروع مبني على فكرة مبدعة أن يدرك أنه يمشي في طريق مجهول و خطر !!!
ليس الهدف من كلامي تثبيط عزائمكم ولكن التنبيه إلى صعوبة الأمر -و بالتالي قلة المنافسة-، فليس معنى أن الطريق مجهول أنه من المستحيل المشي فيه و الوصول للهدف، و إنما كل ما في الأمر أننا نحتاج لمهارات معينة فالمشي في الظلام ممكن باستعمال شمعة أو مصباح ببطارية،و لنأخذ مثالا آخر:السفر بين مدينتين مشيا على الأقدام مختلف عن السفر في سيارة، فللسفر بالسيارة احتاج أولا لتعلم القيادة –وسيارة بالطبع- و التأكد من جاهزية السيارة قبل أن أسافر، و لكن هذا غير كافي لان سيارتي قد يحصل لها أعطاب في الطريق و قد يكون هذا الطريق مقفر و بالتالي سأحتاج لتعلم بعض أمور الصيانة البسيطة كتغيير العجلات و زيت المحرك و إضافة الماء لتبريد السيارة، كما احتاج لطفاية الحريق في حالة نشوب حريق، كل هذه أمور لم تكن لتخطر لي على بال لو أني كنت ممن يفضلون السفر مشيا على الأقدام، نفس الشئ يحصل مع الإبداع!
المقاولين المبدعين عليهم تعلم مهارات لم يستعملوها من قبل بل و ربما عليهم ابتكارها بأنفسهم!!! كما عليهم التعامل مع زبائن لا يعرفونهم و موزعين و قنوات توزيع لا يعرفونها!!!
الإبداع شئ جميل لكننا لا نعرف مسبقا إن كان الأمر سينجح أم لا، هل سنستطيع الحصول على سوق و طلبات من الزبائن، هل سيستجيب المنتج فعلا لمتطلبات أساسية في السوق أم أننا نسبح في وهم جميل صنعناه لأنفسنا و صدقناه، كل هذه المشاكل يمكننا تجنبها لو اتبعنا أسلوبا معينا في تنفيذ المشاريع المبدعة لنتمكن من السيطرة عليها وإدارة الجانب الخطر منها!
إدارة المخاطر أو السيطرة على المخاطر =الإبداع:
إدارة مشروع مبدع في ظروف حسنة تتلخص فيما يلي:
1 – استعمال الأساليب المناسبة لكل مرحلة من المشروع: هذه الوسائل موجودة و مجربة و لحسن الحظ فعالة و سنتطرق لها تباعا في هذه المدونة و سيكون بإمكانكم التفاعل معها و مناقشتها.
2 – استعمال كل الإمكانيات و وسائل الدعم المتاحة لنا وخاصة النصائح التي يمكننا الحصول عليها من الخبراء أو من الجمعيات و الغرف التجارية و النقابات المهنية، كما توجد العديد من مصادر النصح و الإرشاد و الجمعيات التي تهتم بالمقاولات ما علينا إلا البحث عنها و الانضمام لإحداها… و لا ننسى أن أساتذتنا القدامى مصدر مهم للمعلومات، و عادة ما يرحبون بزيارة تلميذ قديم يطلب النصائح و الإرشادات و هم بحكم علاقاتهم يمتلكون معلومات مفيدة يقدمونها مجانا فلم نحرم أنفسنا من مثل هذه النصائح!!! و حتى من لم يسعفه الحظ بالحصول على تعليم عال فهو بكل تأكيد لديه أصدقاء أو أقارب متعلمين ما عليه إلا أن يكون لحوحا و مرنا كفاية ليحصل على شبكة معارفهم!!! يوجد كذلك العبد لله صاحب هذه المدونة الذي ستجدونه في الانترنت كل أربعاء إن شاء الله… يمكنكم التجاوب معه و طرح تساؤلاتكم عليه مباشرة على المسنجر أو عبر البريد التالي:
ibda3@hotmail.fr
أو مباشرة عبر هذه المدونة بطرح أسئلتكم مباشرة ليستفيد منها الجميع و هذا هو هدف المدونات و web 2.0 .
مراحل تنفيذ المشروع الناجح المبني على فكرة مبدعة:
كأي مشروع عادي يتم تنفيذ المشاريع المبنية على فكرة مبدعة عبر مراحل و خطة محكمة، لا يوجد مشروع ينفذ مرة واحدة، حتى القران الكريم أنزله الخالق عز وجل عبر مراحل ليس لأنه غير قادر على إنزاله مرة واحدة، حاشا لله، و إنما ليعلمنا التدرج في تنفيذ مشاريعنا و أهدافنا.
في هذه المدونة سنتطرق للمراحل التي يحتاجها أي مشروع مرحلة بمرحلة و بالتفصيل كما سنتابع المشاريع التي سيطرحها القراء مشروع بمشروع و بشكل تفاعلي، و لتبسيط هذه المراحل نلخصها الآن فيما يلي- علما أننا سنفصلها مرحلة بمرحلة مستقبلا إن شاء الله-:
المرحلة الأولى: إيجاد فكرة المشروع و تحديد الهدف بدقة.
عادة عندما نفكر في إنشاء مشروع تتداعى علينا عدة أفكار، لكن للأسف لا الوقت و لا إمكانياتنا المادية تسمح لنا بتنفيذها كلها، وربما تكون الفكرة غير متناسبة مع قدراتنا.
إذن علينا في البداية التأكد من صلاحية الفكرة و إمكانية تطبيقها على الواقع حتى لا تبقى مجرد فكرة، ثم نحدد ما هي الإستراتيجية التي سنتبعها للوصول إلى الهدف الذي يجب علينا تحديده بدقة:
لا يمكنك أن تصل و أنت لا تعرف أصلا أين تريد الذهاب.
المرحلة الثانية: تحضير المشروع.
تتلخص هذه المرحلة في دراسة الجدوى الاقتصادية الفاعلية التقنية، و كما يدل اسم المرحلة فهنا سنتطرق للظروف و الشروط اللازمة لإنجاح المشروع بعد أن نكون قد حددنا هدفنا الذي نريد الوصول بدقة و ذلك بأن نجرد و بالتفصيل الإمكانيات التي يجب توفيرها دون أن إهمال أي شئ و دون ترك أي مناطق مظلمة أو مظللة فمن عادة المقاولين الشباب التقليل من الإمكانيات اللازمة لتنفيذ مشاريعهم بسبب حماستهم و تفاؤلهم أو قلة إمكانياتهم و بالتالي تكون النتيجة فشل ذريع. في هذه المرحلة انس إمكانياتك ، تخيل انك أغنى الأغنياء و ادرس في مرحلة أولى بحيادية تامة ما ستحتاجه بالضبط لتنفيذ فكرتك ثم في مرحلة ثانية ادرس كيف يمكنك الحصول على هذه الاحتياجات و ما الوسائل المتاحة لتعويضها أو الاستغناء عنها في حالة استحالة الحصول عليها ثم ادخل التعديلات اللازمة على فكرة المشروع الأساسية إن لزم ذلك… في هذه المرحلة نحدد أيضا المخاطر و الصعاب التي يمكن أن نواجهها أثناء تنفيذ الفكرة فمهما كان مخططنا محكما توجد دائما أمور لا ينتبه لها المبتدئين من الممكن تفاديها، هذه المرحلة حساسة من المشروع حساسة جدا لأنها مرحلة اتخاذ القرارات و وضع التكتيكات التي سنتبعها لتنفذ الإستراتيجية التي حددناها في المرحلة الأولى و في هذه المرحلة أيضا نضع خطة التسويق و الغلاف المالي اللازم لتنفيذها: أغلب المشاريع تفشل لسوء التسويق و كثير من الأفكار الناجحة و المنتجات الجيدة تفشل بسبب عدم تسويقها، التسويق ثم التسويق ثم التسويق ثم التسويق مرة أخرى، للوصول للزبون يجب أن تضعوا في اعتباركم كلفة الوصول إليه، بدون تسويق جيد لا زبائن و بدون زبائن لا معاملات و بدون معاملات لا توجد أرباح و بالتالي الفشل: التسوييييييييييييييييييييييييييييييق .
المرحلة الثالثة: الشروع في تنفيذ المشروع المبدع.
بعد أن نكون حددنا هدفنا بدقة و الإستراتيجية و التكتيكات التي سنتبعها لدخول السوق و التفوق على المنافسين و بعد أن نكون وفرنا الوسائل اللازمة لتنفيذ المشروع و خططنا بدقة لمرحلة البداية ، نبدأ بالتدريج في تنفيذ الفكرة المبدعة و نجعل لها كيانا بعد أن كانت مجرد فكرة في المراحل السابقة، و عادة ما نكتشف أنه يمكننا أو علينا أن نغير و ندخل بعض التعديلات البسيطة التي لم ننتبه لها أثناء المرحلتين السابقتين، حيث أن إمكانية التصحيح في هذه المرحلة ممكنة و بسيطة و كلفتها قليلة بخلاف المراحل المتقدمة التي يكون لأي تغيير كلفة عالية ربما تؤدي لفشل المشروع و تدميره من أساسه. مرة اخرى ركزوا على التسويق، أكثر من زيارة الزبائن و طرح المنتج عليهم، راسلهم و أعد مراسلتهم، زرهم و أعد الزيارات…التسوييييييييييييييييييييييييييييييق.
المرحلة الرابعة: تقييم الفكرة و المشروع المبدع.
أي إبداع أو تجديد يخفي في طياته مشاريع أخرى ربما لم يتسنى لنا رؤيتها، مثلا الانترنت أنشئت أساسا لتبادل المعلومات بين العلماء في أحد مراكز البحوث و لم يكن احد يتخيل أنه سيكون بإمكاننا استغلالها لمشاهدة الأفلام و بيع المنتجات و غيرها من الاستعمالات المفيدة و غير المفيدة!!! باختصار لكي نستفيد من إبداعاتنا علينا استغلال أفكارنا لأقصى حد، في هذه المرحلة التي أتمنى لكل قراء المدونة أن يصلوا إليها بعد أن نكون أطلقنا المشروع و رأيناه واقعا على الأرض فعلينا أن نفكر في استغلال الفكرة لأقصى الحدود، كما علينا أن نفكر في التوسع و الحفاظ على مردودية المشروع و قوته الإبداعية و ذلك بالتفكير في بعض الأمور منها على سبيل المثال لا الحصر:
توسيع المنتجات، الدخول للأسواق المحلية، التفكير في إبرام اتفاقيات تعاون مع شركات أخرى لدخول الأسواق الدولية، ولم لا التفكير في إدخال شركتنا الناجحة للبورصة و الاستفادة من تمويل إضافي للتمكن من التوسع….كل شئ ممكن و لا حدود للطموح طالما نحترم الشروط و ندفع الثمن اللازم للتنفيذ أحلامنا: العمل و الاجتهاد و بالتأكيد الإبداع!!!
خاتمة المقدمة:
لا أجد ما اختم به هذه المقدمة الطويلة نوعا ما إلا الآية القرآنية الكريمة:
قال تعالى:
لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
صدق الله العظيم.
جميل أن نحلم!!! جميل أن نتمنى!!! لكن من العيب أن ننتظر حلولا سحرية لمشاكلنا المادية أو أيا كانت… اغلب الدول العربية و الإسلامية تعاني من الفقر و البطالة و لا سبيل أمامنا للخروج من هذه الأزمة إلا إنشاء المقاولات الصغرى! إن لم استطع إنشاء مقاولة منفردا فما علي الا أن أبحث عن أصدقاء في نفس الظروف و نتحد فنجتمع على شئ مفيد بدل قضاء الوقت في تضييعه، هذا أفضل من البقاء في المقاهي و تدخين الشيشة و ربما ما هو العن… إنشاء مقاولة ليس حلا للعاطلين فحسب بل هو أيضا أفضل وسيلة للكسب و دخول عالم النجاح و الغنى من أوسع أبوابه، كما قال الرسول الكريم عليه أفضل السلام و الصلاة:
تسعة أعشار الرزق في التجارة…
شخصيا لا أفهم لم أترك تسعة أعشار الرزق و أتزاحم على باب العشر المتبقي المتمثل في التوظيف، للأسف أغلب الشباب حلمهم يتلخص في الحصول على و وظيفة في الدولة أو احدي الشركات الكبرى، للأسف الدولة مشبعة بالموظفين الذين لا يفعلون شيئا إلا تلقي رواتبهم آخر الشهر و التأفف من قلته و تنظيم الإضرابات للحصول على الزيادة!!!الدولة لا يمكنها توفير وظائف عمومية جديدة في كل المجالات. أما أغلب الشركات الكبرى فهي تقفل أبوابها بسبب العولمة و الهجمة الصينية الشرسة هذه الأيام!!!!
اشعر بألم شديد عندما اقرأ في بعض الصحف العربية أن شبابا من ذوي الشهادات العليا يحرقون أنفسهم أمام المؤسسات العمومية لتوفر لهم حكوماتهم وظائف، هل انتهت بهم الوسائل و السبل لينتحروا بهذا الشكل، أحترم من يركبون قوارب الموت لأنهم على الأقل رغم مخاطرتهم بحياتهم من الممكن أن يصلوا لنتيجة كما أنهم يتسمون بطموح و رغبة كبيرة في النجاح، أما أن أحرق نفسي و أنتجر فهذا كفر برحمة الله و قدرته على رزق عباده و العياذ بالله!!!
كلنا لدينا مهارات، كلنا لدينا أفكار، أذكانا لا يستعمل عشر الإمكانيات التي يتيحها العقل البشري و بالتالي كلنا يمكننا أن نصبح عباقرة بالمداومة على مزاولة رياضة التفكير، لنفكر لنبدع لنبحث عن حلول… و إن شاء الله كلنا سنصبح أغنياء و ناجحين!!!
الواجب:
صحيح أني قلت أن هدف المدونة ليس أكاديمي و لكني في نهاية كل مقال سأضع واجبا نتعاون جميعا على حله ومصادر و مراجع من المفيد الاطلاع عليها.
الواجب هو:
1- ابحث عن وسائل الدعم و التمويل المتوفرة في بلدك، ستفاجئ إذا عرفت أنه في كل البلدان العربية على فقرها توجد برامج لدعم المقاولين الشباب و تمويل مشاريعهم.
2- ابحث عن جمعيات المقاولين الشباب و جمعيات المقاولة التي تقدم النصح و الإرشاد مجانا أو مقابل رسوم رمزية الموجودة في بلدك و حاول الانضمام لإحداها.
3- كل من يجد جمعية ينشر اسمها و عنوانها في هذه المدونة ليستفيد منها الجميع.
4- مصادر أنصح بالاطلاع عليها:
شرائط صوتية أنصحكم بالاستماع إليها:
سلسلة سلسلة دعوة للنجاح للدكتور طارق السويدان
http://www.islamway.com/?iw_s=Scholar&iw_a=series&series_id=161
كتب انصح بقراءتها:
سلسلة تعلم كيف تنجح لهادي المدرسي من إصدارات الدار العربية للعلوم، خصوصا كتابي كيف تتغلب على الفشل و واجه عوامل السقوط.
في الأسبوع القادم إن شاء الله سنتطرق للجزء الأول من المرحلة الأولى:
إيجاد فكرة المشروع و تحديد الهدف بدقة…
تمت المقدمة بحمد الله، و الله ولي التوفيق لنا جميعا. إلى الأربعاء القادم إن شاء الله و لا تنسوني في دعائكم…
