مميزات المقاول الناجح: عوامل النجاح!
16 يوليو 2007 مصنف في: المقاول:صاحب المشروع , عدد التعليقات 11حديثنا اليوم عن النجاح في المشاريع، ما الذي يجعل بعض الأشخاص ينجحون في مشاريعهم رغم أن مؤهلاتهم العلمية و المادية متواضعة، في حين يفشل أناس آخرين لديهم شواهد عليا و إمكانات مادية هائلة؟
و ما الذي يجعل بعض رجال الأعمال ينجحون و يصلون للقمة بسرعة و بثبات !
ثلاثة اشياء ان اتقنها المقاول فالنجاح اكيد بتوفيق الله عز و جل: حدد هدفك في الحياة، اعرف نفسك و أدر وقتك بمهارة يكون النجاح رفيقك في الحياة!!!
المفصل الأول: حدد هدفك
إنما الأعمال بالنيات و إنما لكل امرئ ما نوى!
ديننا الحنيف و كل شعائرنا مبنية على النية، صيامنا لا يجوز بدون نية، صلاتنا لا تجوز بدون نية!!! لماذا هذا التركيز على النية؟
النية هي الهدف أي الاتجاه الذي ننوي أن نأخذه، الرسول الكريم يريد أن يعلمنا أن تكون لنا أهداف في الحياة، لا يجب أن نعيش عبثا، بدون أهداف لا يمكننا أن نصل لشئ لأننا و بكل بساطة لا ننوي أو لا نريد الوصول لأي شئ، يقول المثل المأثور: لا توجد رياح مواتية للبحار الذي لا مرفآ له… إذا لم يكن البحار يعرف إلى أين يريد الذهاب فكل الرياح غير مناسبة لاتجاهه!!!
إذن لكي ننجح يجب أولا أن نحدد هدفنا، لكن ما هي مميزات و الصفات التي يجب أن تتحلى بها أهدافنا و كيف يمكننا الوصول إليها؟
هدف محدد:
بدون هدف محدد لا يمكننا أن نعرف إن كنا وصلنا إليه، يجب أن يكون هدفنا معرف بدقة!
هدف قابل للقياس :
أهدافنا يجب أن يمكننا أن نعبر عنها بكم معين، يمكننا أن نربطه بمؤشر ما نقيس اين نحن بالنسبة لهدفنا و إن كنا نتقدم أو نتأخر بالنسبة لهذا الهدف!
هدف مقبول:
أهدافنا يجب أن تكون مقبولة دينيا و أخلاقيا و قانونيا، لا يمكن أن يكون هدفي مثلا إنشاء خمارة!!!
هدف واقعي:
هدفي يجب أن يكون واقعي و متناسب مع إمكانياتي، ليس معنى هذا انه لا يجب علينا ان نحلم و لكن، لا يمكنني أن أقول مثلا غدا صباحا سأشتري سيارة اذهب بها للعمل، في حين أني ليس لدي رخصة سياقه و لا مال اشتري به السيارة، و لا حتى عمل أذهب إليه، الواقعية و الطموح ليسا متناقضين، يمكنني أن أكون طموح جدا و في نفس الوقت واقعي جدا وأخطط لأحلامي على مراحل واقعية!!!
محدد في الوقت:
لا يمكنني ان احدد هدفا دون ان احدد الوقت اللازم للوصول إليه أو الوقت الذي علي أن أتوقف فيه و أقول أن الهدف غير واقعي و ربما علي تحديده، العمر يجري و الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك، كم من الناس ضيعوا حياتهم في الجري وراء أهداف وهمية أو غير واقعية!!! علينا تعلم إدارة أهدافنا عبر جداول زمنية محددة بدقة!!!
مثال لهدف محدد: في خلا سنتين سأنشئ شركة مستقرة تعمل في عالم النشر و الطباعة، تتعامل مع الكتاب المبتدئين الموهوبين الذين حققوا نجاحا في النت، يكون رقم معاملاتها في السنة الأولى 200.000 درهم ، على المدى البعيد ، عشر سنوات تقريبا، نريد أن تصبح هذه الدار رائدة في مجال أدب الشباب.
الهدف هنا محدد—إنشاء دار نشر- ، قابل للقياس-رقم معاملات 200 ألف درهم-، واقعي و مقبول قانونا و دينيا و سيتم تحقيقه عبر مراحل، محدد في الوقت –خلال سنة و على المدى البعيد عشر سنوات-….
المفصل الثاني للنجاح: اعرف نفسك!
قليلون هم من يعرفون أنفسهم، قليلون هم من يعرفون نقط قوتهم و النقط التي يجب عليهم تحسينها، اشتهر فرانكلن روزفلت بالمقولة الشهيرة الآتية: يشترك الزعماء الكبار بشئ واحد، معرفتهم العميقة بأنفسهم، فهم يعرفون نقط قوتهم و يقونها باستمرار، و لا تخفى عنهم نقط ضعفهم و يعرفون كيف يغطونها عبر الاستعانة بالمحيطين بهم ليكملوا أنفسهم بهم!
لا يوجد إنسان كامل، كلنا لدينا نقط قوة و كلنا أيضا لدينا نقط ضعف، الناجحون هم الذين يقون نقط قوتهم و يركزون عليها، و لا يضيعون وقتهم في محاولة إصلاح نقط ضعفهم، لا اقصد بهذا أن على الإنسان أن يتجاهل نقط ضعفه، ولكن محاولة إصلاحها تأخذ وقتا اكبر من لو أننا قوينا نقاط قوتنا و استعنا بمن حولنا لنسد الخصاص.
هذه سنة الخالق عز وجل في عباده، هنالك مثل مأثور في المغرب صاحب التاج يحتاج، علينا أن نتعلم التعامل مع الناس، و علينا أن نتعلم عمل الفريق، لابد أن المحيطين بك أيضا لديهم نقط ضعف هي نقط قوة لديك، التعاون سيكون مفيدا للجميع.
باختصار اعرف نفسك، امسك ورقة و قلما و اسأل نفسك، ما هي الأمور التي أجيدها؟ ما هي الأمور التي اشتهر بها و التي يعرف عني أني الأفضل فيها؟ ثم اسأل نفسك ما هي الأمور التي اعرف أنها ليست في مستوى مناسب، لا اسميها نقاط ضعف لأنها هذا الخصاص يدفعنا للحوار مع الناس و هذا في حد ذاته شئ ايجابي.
بعد ان احدد هذه النقاط، اسأل نفسي من من المحيطين بي يتفوق في هذا الأمر و يمكنني الاستعانة به في وقت الشدة، إن لم يكن فيمن اعرفهم شخص كهذا فعلي ربط صداقات جديدة، هذه هي الحياة!
لم علينا معرفة انفسنا لننجح في المشاريع؟ لنتخيل أننا نريد إنشاء مشروع شركة إشهار: بكل بساطة لا يمكن لشخص انطوائي مثلا أن ينشئ وحده مشروع تجاري مبني على إدارة العلاقات العامة أو الإشهار، و العكس كذلك، لا يمكن لشخص ذي حس تجاري يحب التواصل أن يعمل في عمل إداري رتيب روتيني يقضي اغلب الوقت لوحده أمام الحاسوب!
لكن يمكن ان تكون الشراكة بين شخصين من هذا النوع مثمرة، مثلا الشخص الانطوائي يتكفل بالتصميم و البرمجة و الأعمال المكتبية، في حين يتكفل الشخص ذي الحس التجاري الحواري بالبيع و التعامل مع الزبائن. لا يمكن لأحدهما أن ينشئ الشركة لوحده!
نفترض مثلا أن شخصين انطوائيين انشآ شركة كهذه سيقضيان اغلب وقتهما في التصميم و الإعجاب بانجازاتهما، في حين سيجدان صعوبة في ترويج وبيع تصاميمهم، و بالمقابل لو أن شخصين تفاعليين تجاريين انشأ هذه الشركة فلا يمكنهما أن يصمما أي شئ رغم قدرتهما على الوصول للزبائن و إقناعهم.
المفصل الثالث: ادر وقتك بمهارة!
قديما قالت العرب الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك، صدق العرب!
مشاغلنا و أهدافنا يمكننا تقسيمها كما يلي:
|
|
مستعجلة |
غير مستعجلة |
| مهمة |
أمور مهمة و مستعجلة: هذه أمور مصيرية علينا القيام بها ، وللأسف الكثير من الأمور لو تمت إدارتها بحكمة يمكنها أن لا تكون مستعجلة، هذه الحالة تنشأ من الإهمال و نادرا ما تنتج عن حالة طوارئ خارجة عن إرادتنا ! |
أمور مهمة و غير مستعجلة: هذه أمور مهمة جدا لكن يمكننا أن نحركها في الوقت و القيام بها فيما بعد أو فوريا إن كان لدينا الوقت حتى لا تتحول بدورها لأمور هامة و مستعجلة. |
| غير مهمة |
غير مهمة و مستعجلة: هذه أهداف وهمية، للأسف اغلب الناس تقضي وقتها في هذه الخانة، تقوم بأمور غير هامة و غير مستعجلة، و هي الأمور التي تعجب الناس |
أمور غير مهمة و غير مستعجلة: هي أمور تافهة يضيع الناس فيها أوقاتهم! |
إذن لكي ندير وقتنا بشكل فعال، علينا أن نحدد هدفنا، و الأمور التي علينا القيام بها، ثم نقوم بوضع هذه الأمور في الخانات الأربع التخلص من الأمور غير المهمة المستعجلة و غير المستعجلة لأنها غالبا وهمية و تبعدنا عن هدفنا و بالتالي عن النجاح، بعدها نحدد جدول زمني محدد و واقعي نحترمه، فلا قيمة لمخطط زمني لا نحترمه و إن كان محبوكا!!!
و حتى نتمكن من القيام بأعمالنا و تحقيق أهدافنا في الحياة علينا أن نسال أنفسنا باستمرار هذين السؤالين:
ما الذي يجب علي القيام به الآن لتحقيق أهدافي في الحياة، و هل ما أقوم به الآن يتوافق مع هدفي و واجباتي في الحياة؟
بعد أن نكون حددنا إجابة محددة عن هذا السؤال نطرح على أنفسنا السؤال التالي:
ما هي الإمكانيات التي يجب توفيرها التي يجب علي الحصول عليها للتمكن من القيام بواجباتي و تحقيق أهدافي؟
هدين السؤالين يجب علينا طرحهما على أنفسنا باستمرار حتى لا ننحرف عن الهدف المحدد و نضيع وقتنا بعيدا عن النجاح!
تم بحمد الله
